الجواد الكاظمي

416

مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام

فيه فقد غبته ، وإن لم يكن فقد بهتّه . وقد تظافرت الاخبار ( 1 ) في تحريم الغيبة وعن الصّادق عليه السّلام ( 2 ) قال قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله الغيبة أسرع في دين الرّجل المسلم من الأكلة في جوفه ، وقال صلى اللَّه عليه وآله وسلم : من اغتاب امرءا مسلما بطل صومه ونقض وضوؤه وجاء يوم القيمة تفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذّى بها أهل الموقف ، وإن مات قبل أن يتوب مات مستحلَّا لما حرّمه اللَّه ( 3 ) ونحوها من الاخبار . وكما يحرم الغيبة يحرم الاستماع إليها قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله : السّامع للغيبة أحد المغتابين ( 4 ) ولعلّ في قوله « بَعْضُكُمْ » إشارة إلى جواز غيبة الكافر ، والمراد خصّوا أنفسكم أيّها المؤمنون بالانتهاء عن غيبة بعضكم ولا عليكم أن تغتابوا غيركم ممّن لا يدين بدينكم ولا يسير بسيرتكم . وربما خصّ من عموم النهي الفاسق ، فانّ غيبته مباحة ففي الحديث ( 5 ) اذكروا

--> ( 1 ) انظر الوسائل ج 2 من ص 237 إلى ص 239 ط الأميري ومستدرك الوسائل ج 2 من ص 105 إلى ص 107 . ( 2 ) أصول الكافي باب الغيبة والبهت الحديث 1 وهو في المرآة ج 2 ص 341 وشرح ملا صالح ج 10 ص 5 والوافي الجزء الثالث ص 163 والوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 7 ج 2 ص 237 ط الأميري . ( 3 ) رواه الصدوق في الفقيه في مناهي الرسول ( ص ) ج 4 ص 8 ورواه في الوسائل الباب 152 من أبواب أحكام العشرة الحديث 13 ج 2 ص 237 ط الأميري . ( 4 ) رواه عن النبي في تفسير أبى الفتوح ج 10 ص 258 ونقله عنه في المستدرك ج 2 ص 108 . ( 5 ) أخرجه في الجامع الصغير بالرقم 109 ج 1 ص 115 فيض القدير واللفظ أترعون عن ذكر الفاجر متى يعرفه الناس اذكروا الفاجر بما فيه يحذره الناس ، وأخرجه الخطيب أيضا في ج 3 ص 188 ترجمة محمد بن القاسم المؤدب الرقم 1229 واللفظ فيه حتى يعرفه الناس مكان يحذره الناس وأخرجه النيسابوري مرسلا بلفظ اذكروا الفاسق بما فيه كي يحذره الناس .